حوار مع فيليب ميريو، باحث متخصص
في علوم التربية.
![]() |
| فيليب ميريو، باحث تربوي |
ماذا تعني
"الاستمرارية البيداغوجية" المطلوبة من الأساتذة من طرف وزارة التربية
الوطنية؟
بالنسبة لي، هذا يعني الحفاظ
على التواصل بين المؤسسة المدرسية ومرتاديها من التلاميذ. وحتى هذا الأمر ليس
بسيطا. ثمة تلاميذ لم يحدث معهم تواصل أبدا. الأمر الثاني، هو أن تستمر في تحفيزهم
عقليا للتعلم. أن تسمح لهم بإنجاز أنشطة ذكية، ذات علاقة بالمقرر إذا أمكن، وأن تسمح
لهم بتذكر وتعميق ما درسوه سابقا.
هل ترى أشياء أخرى؟
أرى أنه من الأهمية بمكان ربط
التلاميذ فيما بينهم. يمكننا طلب أن يستفيدوا من الحجر الصحي ليناقشوا تمرين
الرياضيات الذي لم يستوعبه أحدهم مثلا، فالتلاميذ فيما بينهم يمكنهم التعقيب على
بعضهم البعض، حيث سيصير كل منهم أكثر تطلبا وأكثر دقة، وهذا ليس مضيعة للوقت.
ماذا تكشف لنا
هذه الفترة؟
التدريس عن بعد يظهر التفاوتات
ويفاقمها، فبعض التلاميذ لا يستطيعون الولوج إلى الانترنيت، وهناك عائلات لا تملك
سوى جهازا واحدا للاتصال بالأنترنيت. كما أن بعض ظروف السكن لا تسمح للأطفال
بالانعزال للتركيز والعمل بذهن صاف.
نكتشف أيضا أهمية الجماعة. فالأطفال ليسوا فقط محرومين من المدرسة، هم محرومون من كل نشاط جماعي كذلك، وهذا بالنسبة لهم نقص كبير، ولسنا نعرف كيف نغطي هذا النقص.
البيداغوجيا لا يمكن أن تكون مجرد تجميع لسجلات التدريس الفردية والخاصة، الأطفال يحتاجون لجماعة تتيح التفاعل مع أقرانهم ومع المدرس.
نكتشف أيضا أهمية الجماعة. فالأطفال ليسوا فقط محرومين من المدرسة، هم محرومون من كل نشاط جماعي كذلك، وهذا بالنسبة لهم نقص كبير، ولسنا نعرف كيف نغطي هذا النقص.
البيداغوجيا لا يمكن أن تكون مجرد تجميع لسجلات التدريس الفردية والخاصة، الأطفال يحتاجون لجماعة تتيح التفاعل مع أقرانهم ومع المدرس.
كيف يشتغل
المدرسون؟
بالنسبة للعديد من المدرسين،
الاستمرارية البيداغوجية ليست تحويل المدرسة إلى المنزل. لقد انتبهوا إلى أنهم لن
يستطيعوا الاستمرار بالمقرر كما لو أن لا شيء قد حدث. من الصعب تنشيط هذا العمل عن
بعد، والعديد منهم مقتنعون أنهم سيعودون حيث توقفوا حين تفتح المدارس من جديد.
لقد رأيت تعبئة جماعية حقيقية لدى المدرسين، الذين أرى تعاطيهم مع الوضع نموذجيا. رأيت منهم عملا جماعيا عن بعد. في البداية، قام بعض الأساتذة بعمل يفوق قدراتهم وتحاملوا على أنفسهم، لكن الأمور عادت لتستقر شيئا فشيئا.
لقد رأيت تعبئة جماعية حقيقية لدى المدرسين، الذين أرى تعاطيهم مع الوضع نموذجيا. رأيت منهم عملا جماعيا عن بعد. في البداية، قام بعض الأساتذة بعمل يفوق قدراتهم وتحاملوا على أنفسهم، لكن الأمور عادت لتستقر شيئا فشيئا.
أي نصيحة توجهها
للآباء الذين عليهم التعامل مع استقلالية أبنائهم؟
لا يجب عليهم تركهم، ولكن لا
يجب عليهم مراقبتهم طيلة الوقت كذاك، فهذا لا يعزز استقلالية الأطفال. نصيحتي هي:
إذا كان في مقدور الآباء أخذ عشر دقائق مرتين يوميا للوقوف على تعلمات أبنائهم،
فليفعلوا.
إنها الفرصة لجعلهم يفكرون في اختياراتهم. يجب تنبيه الأطفال أن عليهم اختيار الأصعب، وليس الأسهل، وأن هذا ما يجعلهم يتقدمون حقا. وهنا يكمن دور الآباء التربوي الهام، ولكن هذا ليس سهلا.
إنها الفرصة لجعلهم يفكرون في اختياراتهم. يجب تنبيه الأطفال أن عليهم اختيار الأصعب، وليس الأسهل، وأن هذا ما يجعلهم يتقدمون حقا. وهنا يكمن دور الآباء التربوي الهام، ولكن هذا ليس سهلا.
ما الأمور
الإيجابية التي يمكننا استخلاصها من هذه الفترة؟
سنستخلص تعبئة وتنويع الموارد
لدى الأساتذة. ربما تتحسن العلاقات بين المدرسة والعائلات، وخصوصا العائلات الأكثر
بعدا عن المدرسة.
ربما قد نكون اكتشفنا أهمية بعض الأنشطة غير المدرسية، والتي كانت تربوية، مثل الطبخ أو التحدث عن وثائقي عرض على التلفاز. أنشطة قد نفكر في استدامتها بعد هذه الفترة.
ربما قد نكون اكتشفنا أهمية بعض الأنشطة غير المدرسية، والتي كانت تربوية، مثل الطبخ أو التحدث عن وثائقي عرض على التلفاز. أنشطة قد نفكر في استدامتها بعد هذه الفترة.
أنجزته إيمانويل فرانسوا.
ترجمة: أشرف هنون

Commentaires
Enregistrer un commentaire